الشيخ فاضل اللنكراني

3

دراسات في الأصول ( دار التفسير )

[ الجزء الثاني ] المقصد الثاني في النواهي الظاهر أنّ النهي بمادّته وصيغته في الدلالة على الطلب مثل الأمر بمادّته وصيغته ، غير أنّ متعلّق الطلب في أحدهما الوجود وفي الآخر العدم ، فيعتبر فيه ما استظهرنا اعتباره فيه بلا تفاوت أصلا . نعم ، يختصّ النهي بخلاف ما هو في الأمر ، وهو : أنّ متعلّق الطلب فيه هل هو الكفّ أو مجرّد الترك وأن لا يفعل ؟ والظاهر هو الثاني . هذا ما قال به المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » . ومعلوم أنّ هذا الاختلاف كما يستفاد من كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه مبتن على ما هو مسلّم عندهم من أنّ هيئة « لا تفعل » تدلّ على الطلب مثل دلالة هيئة « افعل » عليه ، إلّا أنّ المطلوب في الأوامر عبارة عن طلب إيجاد الطبيعة ، وفي النواهي عبارة عن طلب ترك الطبيعة أو طلب كفّ النفس عن إيجادها . والتحقيق : أنّ اختلافهما اختلاف ما هوي وحقيقي ، ولا يرجع إلى الاختلاف في

--> ( 1 ) كفاية الأصول 1 : 232 .